الشيخ محمد أمين زين الدين
40
كلمة التقوى
هذا المتاع إذا هل هلال شوال : فإن هلال شوال غير حاصل حين العقد ، ولكنه معلوم التحقق في ما بعد ذلك ، ومثال الثاني ، أن يقول للمشتري بعتك هذا المتاع إذا وضعت زوجتك ولدا ذكرا ، فإن الولد الذكر الذي علق البيع على وضعه ليس موجودا حال العقد حسب الفرض ، وهو مشكوك التحقق في ما يأتي ، فقد لا تضع الزوجة شيئا ، وقد تضع أنثى ، وقد تضع ذكرا ، والأحوط لزوما عدم صحة تعليق البيع في كلتا الصورتين ، فلا يصح البيع فيهما . الصورة الثالثة أن يعلق البيع على وجود شئ قد يكون حاصلا حين العقد : وقد يكون غير حاصل ولكن البائع والمشتري يجهلان حصوله حين العقد ، ومثال ذلك أن يقول البائع لصاحبه بعتك المتاع إذا كان هذا اليوم هو أول الشهر ، وكان الطرفان يجهلان ذلك ، والأحوط لزوما عدم صحة التعليق في هذه الصورة أيضا ، فلا يصح البيع كما في الصورتين السابقتين . الصورة الرابعة أن يعلق البيع على وجود شئ وهو حاصل حين العقد ، والطرفان معا يعلمان بحصوله ، كما إذا قال له بعتك المتاع إذا كان هذا اليوم هو أول الشهر ، أو إذا كان اليوم هو يوم الجمعة ، وهما معا يعلمان بأنه أول الشهر وأنه يوم الجمعة ، والظاهر الصحة في هذه الصورة فيكون البيع صحيحا فيها . [ المسألة 72 : ] إذا وقع العقد فاسدا ، وقبض المشتري المال المبيع ، فإن كان المشتري يعلم بأن مالك المال وهو البائع يرضى له بأن يتصرف في ماله وإن كان العقد فاسدا ، جاز له التصرف فيه بمقدار ما يعلم رضى المالك به من التصرف . وإن كان لا يعلم بذلك لم يكن له التصرف فيه ، ووجب عليه رد المال إلى مالكه على الأحوط إن لم يكن هو الأقوى ، وإذا تلف المال وجب عليه رد عوضه إلى مالكه ، فيرد إليه مثله إذا كان المال مثليا ويرد له